يجب أن نفرق بين المطالعة و القراءة فمعظم الناس يقرأون فقط، فمع وسائل التواصل التي أضحت تلازمنا أصبح الناس يقرأون كثيرا ولكن عن أية قراءة نتحدث؟
أصبحت شبكات التواصل الاجتماعي متاحة للجميع سواء من حيث كتابة المنشورات أو قراءتها و هذا ما يهمنا هنا. فكونك أصبحت تطل على مجموعة من المنشورات مكتوبة أو مصورة تحسب نفسك دخلت في دائرة المطالعين. ولكن مالذي قرأته أو بالأحرى شاهدته؟ ان معظم ما تصفحته اليوم ليس سوى نكت سخيفة، آراء سياسية مغلوطة... وإن اراد القدر أن يلعب بصفك يظهر أمام عينيك مقال ذو منهج علمي أو أدبي، ولكنك تتجاهله لطوله. فاعلم انه لاتوجد معلومة كاملة تستفيد منها مكتوبة في كلمتين. ومن هنا لتختبر نفسك اذا ما كنت قاريء أم مطالع فعليك وضع قدرة تحمل قرائتك للكتب والمقالات الطويلة تحت الاختبار.فإذا ما اجتازت هذا الاختبار فهنيئا لك فإنك لقد خطوت خطوتك الأولى في رحلة الألف ميل الذي لا زال ينتظرك. ولكن لاتخف فالمبادرة في الشيء فقط هي ما تكون صعبة، فما عليك الآن سوى حسن اختيار المواضيع ثم الخوض في غمار المطالعة مع تسلحك بأداة مهمة الا وهي النقد،فإن لم تكن ناقدا فلا داعي لمطالعتك لأنك ستكون فقط فريسة سهلة أمام التيارات الفكرية المختلفة التي ما تكون دوما سيفا ذي حدين. فاداة النقد سلاح يخول لك الخوض في مغامرة القراءة والاستمتاع بالاكتشافات العظيمة التي كانت مخفية عنك.
خلاصة القول المطالعة الحقيقية متعة لا يعرفها سوى أصحابها لذا فكفى من الادعاءات المقرفة بكونك مطلع و انك قرأت آلاف الكلمات اليوم. ولتخض مغامرة مع الكتب المشوكة وابني ذاتك بانفتاحك على آراء مختلفة ومجالات متنوعة،علوم، تاريخ، سياسة، ادب،فلسفة....
#طالب في الباكالوريا
No comments:
Post a Comment